الشيخ محمد علي الگرامي القمي

513

التعليقه على تحرير الوسيلة

الفصل الرابع : في حدّ المسكر والنظر في موجبه وكيفيته وأحكامه . القول : في موجبه وكيفيته ( مسألة 1 ) : وجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ؛ بشرط أن يكون المتناول بالغاً عاقلًا مختاراً عالماً بالحكم والموضوع ، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم والموضوع أو أحدهما ؛ إذا أمكن الجهل بالحكم في حقّه . ( مسألة 2 ) : لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتّخذ من العنب : وهو الخمر ، أو التمر : وهو النبيذ ، أو الزبيب : وهو النقيع ، أو العسل : وهو البتع ، أو الشعير : وهو المزر ، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها ، ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر ، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في حرمة العصير العنبي ؛ سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس « 1 » ، إلا إذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلًا ، لكن لم يثبت إسكاره . وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ولو لم يكن مسكراً إشكال ، بل منع ، سيّما إذا غلى بالنار أو بالشمس . والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمة ولا حدّاً . ( مسألة 4 ) : لا إشكال في أنّ المسكر قليله وكثيره سواء في ثبوت الحدّ بتناوله ؛

--> ( 1 ) . الروايات تشمل الغليان بنفسه أو النار أو الشمس أو غير ذلك ، وليس المغلّى نجساً ، وما استدلّ به للنجاسة من رواية 4 ، الباب 7 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 292 لا يدلّ عليها ، لعدم ذكر الخمر في نقل الكليني ، ولو سلّم فهو تنزيل في الحرمة فقط ، ولا حدّ أيضاً له لعدم ثبوت إسكاره .